العز بن عبد السلام
246
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
يعلم ذاك كذا وكذا " " 1 " . مدح من يخشى فتنته باعتماده على المدح . الرابع والعشرون : وصف الشهداء بالموت : قال اللّه تعالى : وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ [ البقرة : 154 ] ، وصف الشهداء بالموت كذب ، وفي النهي ( ق 80 - ب ) عنه ترغيب / في التعرض للشهادة . النوع الخامس والعشرون : سب الحمى : " نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن سب الحمى ؛ لأنها تذهب خطايا بني آدم ، كما يذهب الكير خبث الحديد " " 2 " ، لما كانت الحمى سببا لتكفير الذنوب نهى عن سبها لما فيها من الفائدة ، وعلى مساق هذا ينبغي أن لا يسب شيء من المصائب الدنيوية ؛ لأنها مكفرة للسيئات ، وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم . السادس والعشرون : التألي على اللّه : قال عليه السّلام : " قال رجل : واللّه لا يغفر لفلان ، وإن اللّه قال : من ذا الذي يتألى علي أني لا أغفر لفلان ؟ فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك " " 3 " ، إنما أحبط عمله لإدلاله على ربه وتحكمه عليه ، ودخوله بينه وبين عباده فيما لم يجعل إليه ، من تألى على اللّه - وليس أهلا لذلك - فهو مدل على ربه بغير سبب ، ومن تألى على اللّه مع قربه منه فلا بأس ؛ فإن من عباده من لو أقسم على اللّه لأبره . السابع والعشرون : تعليق الدعاء بالمشيئة : قال عليه السّلام : " إذا دعا أحدكم فلا يقل : اللهم إن شئت ، ولكن يعزم المسألة ، وليعظم الرغبة ، فإن اللّه لا يتعاظمه شيء أعطاه " " 4 " ، إذا علق المدعو بمشيئة اللّه ، فما دعاه بشيء مع كونه انتصب داعيا فصار كاللاعب . الثامن والعشرون : التسميع : قال عليه السّلام : " من سمّع سمّع اللّه به " " 5 " .
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 6061 ) ، ومسلم ( 3000 ) عن أبي بكرة مرفوعا . ( 2 ) رواه مسلم ( 2575 ) عن جابر بن عبد اللّه مرفوعا . ( 3 ) رواه مسلم ( 2621 ) عن جندب بن عبد اللّه مرفوعا . ( 4 ) تقدم تخريجه . ( 5 ) رواه البخاري ( 6499 ، 7152 ) ، ومسلم ( 298 ، 2987 ) عن جندب بن عبد اللّه ، وعن أبي تميمة ، وعن ابن عباس مرفوعا .